السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

14

تفسير الصراط المستقيم

علم التفسير ، عن علي عليه السّلام أخذ ، ومنه فرع لأنّ أكثره عنه وعن ابن عبّاس ، وقد علم الناس حال ابن عبّاس في ملازمته له وانقطاعه إليه وأنّه تلميذه وخرّيجه . وقال ابن عبّاس الملقّب بحبر الأمّة وترجمان القرآن : « علمي بالقرآن في علم عليّ عليه السّلام كالقرارة » في المثعنجر « 2 » . روي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام في ليلة تكلَّم في تفسير الباء من البسملة إلى مطلع الفجر ، ثمّ قال : يا بن عبّاس لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللَّه الرحمن الرحيم « 3 » . في « كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون » : أنّ الخلفاء الأربعة أكثر من روي عنه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، والرواية عن الثلاثة في ندرة ، ثم حكي عن ابن عبّاس أنّ عليّا عليه السّلام عنده علم ظاهر القرآن وباطنه « 4 » . وفي كتب الرّجال أنّ ميثم التّمار « 5 » كان يقول لابن عبّاس : سلني ما شئت من

--> ( 1 ) القرارة : الغدير الصغير . ( 2 ) المثعنجر ( بضم الميم وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة ) : أكثر موضع في البحر ماء . ( 3 ) رواه جماعة من العامّة منهم الشعراني في « الطائف المنن » ج 1 / 171 . ( 4 ) كشف الظنون ج 1 / 429 . ( 5 ) هو ميثم بن يحيى التّمار الأسدي بالولاء ، كان عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه علي بن أبي طالب عليه السّلام منها وأعتقه ، سكن الكوفة وحبسه أميرها ابن زياد ، ثمّ أمر به فصلب على خشبة فجعل يحدّث بفضائل أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فكان أوّل من ألجم في الإسلام ، ثم طعن بحربة ، وكان ذلك قبل مقدم الإمام الحسين عليه السّلام إلى العراق بعشرة أيّام . - روضات الجنات : 752 - 754 -